اعترافات رهين عاشق - شعر : محمد خالد الخضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اعترافات رهين عاشق - شعر : محمد خالد الخضر

مُساهمة  الشاعر في الخميس يناير 01, 2009 10:28 am

اعترافات رهين عاشق
شعر : محمد خالد الخضر
أحتاج أن ألقاك أنثى عندما تأتي القصيدة في المساء .
وأنا سأفتتح الحكاية ...
شاعرٌ تجتاحني فوضى المشاعر والحواس .
أحتاج أن ألقاك أنثى ...
محنة عمري وأسراب البلابل سافرت وأنا حزين.
حتى ضجيجك أثقل الكلمات وهي سجينة .
يجتاحها قلبي وحلمي والشعور .
أحتاج روحك عندما تأتي الخيانة من ورائي ...
إنها السكين لا تدري إذا ما كنت وحدي أو تشاركني هواك قصائدي
ولكل ظلم انتهاء .
هذا أنا وحدي , وسرداب الخيانة مستحيل له شكل أصحابي و شكل أقاربي
والليل فيه لا يفارقني طويل .
عيناك تتركني وحيدا"...
والقمرْ .
أخذ القصيدة وانتحرْ .
وألاحظ التاريخ في أعناقنا متخلفا" .
الأرض نائمة وأحلام الشعوب ومقامرون من المدينة يسهرون .
وأنا مطر .
وأنا شديد البأس في السرداب تأكلني الثعالب والظنون.
الخائنون ملثمون كآخر التاريخ , أسألهم...
إذا كانت هنا دول و أهل أو بشر.
حتى الحجرْ .
مستنكر عني السؤال .
ويحل موتي كلما أوقفت راحلتي لأنشد للطلول .
وقصيدتي مقهورة حيرى تثور ولا تزول .
مطر أنا .
والأرض ترفضني وفوضى لا تبارحني ويحتفل الغجر .
بالطعنة الأولى وتحتفل الفصول .
كانت لعينيك القصيدة والشعور .
فخذلت حلمي مثلما فعل القمرْ .
أحتاج أن ألقاك أنثى .
مثلما كانت عبيلة تسأل الطراق عن عبد جميلْ .
فيشد سيفا" يقتل الأعداء قاطبة وينشد للحبيبة والخيولْ .
الليل يغمرنا ويقهرنا الشقاءْ .
ليل تورطه النوايا والذكورة والنساءْ .
والأرض ترفضني تماما" والعمولة أشرعت أبوابها .
وأنا لأول مرة أمضي لسجن متخم بحضارة الأفيون يحكمه رديء نادل , مستورد , متنوع , متردد .
هي مرة أخرى تذكرني بأيام المدينة في حلبْ .
أيام أوقفني المغفل بالكراجْ .
وسراي فك قيوده بوليمة فيها دجاج.ْ
****
رتب رتب ْ
حتى المعالي أقفلت تاريخها .
الآن اكتشف المتاهة نصفها أو كلها .
ولسوف يأخذني اعتراف باطل وأنا أقولْ :
أبدا" سأكتشف الكراسي كلما صادفتها
هي أربع , في غرفة جرداء يملؤها دخان أو فجور أو صقيع ْ.
ومن الذي ينوي فيقهره الجلوسْ .
كانت دمائي شعلة بين الكراسي والفراغْ .
وهناك يحرسني اللصوصْ .
كي لا أفر من المدينة فالطيور تسير خلفي كالغيومْ .
وأنا الذي بطهارتي رتب تسافر بالسماء وفي القصيدة تلتقي عند... النجومْ.
كلي أنا مطر وقومي ذكرياتْ .
وأقيم أفراحي وأعيادي أنتظر البكاءْ .
وهنا تراودني الفصولْ .
لا يوم يمشي عندنا كلا ولا ليل يزول متربع هذا الخراب على الطريقْ .
والذئب يحرسني أمينا , والبساط كأنه أنهى مهمته ...
سيبدؤني قريبا" ثم يسألني صديقي عن وطنْْ .
وأنا تقاومني النوافذ والعناكب والذبابْ .
والحاجب المنهوك من خلف لماذا أنت ضيفي !؟
والغيوم تكسرت أشجانها فوعدته , بزجاجتينْ .
فرمى إلي بوجهه وبوردتينْ .
أتقنت درسي منذ كان الليل يفتك بالعراقْ .
وأنا أقاوم كي أرد الغزو عن أهلي فلا تأتي العناكب في حزيران المرير كما أتت لنخيل أهلي في العراقْ.
الآن أكتشف القصيدة كيف خانتني فأتعبني القتالْ .
ولكل واقعة ثواب في دميْ .
فأنى أرد الغزو من غرب ومن فوق وأفتك بالثعابين التي سكنت على جرح الشمال ْ.
والحاج المنهوك يسألني لماذا أنت ضيفي والقصيدة لا تطال !؟
وهناك سيده "ينط " على الحبال كأبي رغالْ .
وإذا قهرت الغزو يجعلني حبيسا" من صباح الله حتى الظهر حتى التقي بقصيدتيْ .
وأنا أجاهر بالثمنْ .
هذا خيارك يا محمدْ .
إنه الموت الأخيرْ .
أو قل هو الكفر المؤكد بالوطنْ .
وأنا سأكتب عن زمان متعب بضيائه ونجومه .
وأنا سأكتب قصة الحجاب والتجار والظرف الثمينْ .
فغداة خلفني أبيْ .
وولدت في فصل الشتاءْ .
أقسم يا وطني اليمينْ .
إني على شرف التراب كما يعاهدني أمينْ .
أحتاج أن ألقاك أنثى ...
عندما تأتي دمائي من متاهات الحصارْ .
تجتاح هذا الظلم , هذا الفسق يملؤها انتصارْ .
فيريحني صدر ويغمرني عبيرْ .
وأحل شعرك ثم يمضي عن جمال الوجه ...
يغمرني ضياء مثلما يأتي النهارْ .
وأنا يعبؤني انتصارْ .
فلتكتبي هذا الشرفْ.
لا شئ يقهرني أنا .
وطني دمي حتى إذا أشتد الحصارْ .
وأنا سأطعن قاتلي .
في وجهه
في صدره
في قلبه
في المنتصف



الشاعر
Admin

المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى