طبيعة عفرين الأخاذة---محمد خالد الخضر

اذهب الى الأسفل

طبيعة عفرين الأخاذة---محمد خالد الخضر

مُساهمة  عزت اسود في الأحد مايو 24, 2009 5:30 am

طبيعة عفرين الأخاذة
ينبوع شعر وموئل شعراء

بقلم : محمد خالد الخضر
بعد أن تعرفت إلى مجموعة كبيرة صقلت موهبتها الطبيعة الأخاذة في عفرين كان لا بد لي من قراءة مجموعة من الشعراء الشباب التي فاجأني بها المركز الثقافي بعفرين عندما قدم لي رئيس المركز عبد الرحمن الطويل مجموعة من الكتب والأوراق المنشورة على صفحات المجلات والجرائد لأجد أن هذه البلدة المتحدية للزمن بجمالها وروعتها ستنجب الكثير الكثير ولا سيما الشعر وكوني أمام قصيدة إشكالية لا بد لي أن أجسد شيئا" من البنية على الجوهر المتراكم في مجموعة فاطمة لواش الشعرية "أحبك رغم عنك"
تقول : عيناك تشدني إلى البعيد البعيد
تعودان بي خطوات إلى الوراء
ترسمان زهرة في حزيران
معتمدة على الموسيقى الراجفة داخل مشاعر الإنسان لتظل روح العشق حية مجسدة كلمات بسيطة في سهل وبساطة غريبين في عملية إنجاب الكلمات من جرح الحب أو رجفت القلب فهي تقول:
لن أخفي حبك خلف عيوني
بل سأتركها تفيض به
ليراه كل الناس
ويتوضأ به كل العشاق
لأن حبك طاهر
حتى تبرأ فاطمة لواش قصيدتها من الانهيار الجليدي الذي تقع فيه قصائد الحداثة اشتغلت على العاطفة والابتكار حتى تتشابه كثيرا مع فاطمة بكر التي استعارت القمر والعصافير والبنفسج للتقدم الحالة الوصفية للقضية المنشودة داخل أعماقها لتمزج الألوان بالحياة التخيلية والتدفق العاطفي تقول :
نطقت عنك
الشمس أخبرتني
كيف فجرت النور في عينيك
فأصبحت نبعا" لا ينضب
وتتشابه الاثنتان بالاعتماد على الدهشة عند انبثاق الومضة الشعرية في الموضوع المعلن أمام بدايات تجاوزت حدود البداية لتبدأ صاحبتاها بالعمل على الازدهار الذي يكلفهما كثيرا" من التعب في الوصول إلى حناياه , ولا ادري إذا كانت الحالة الشعورية تختلف في خمائل عفرين أو في المناطق الجبلية بشكل عام بين المرأة والرجل كما يصادفني الآن في التحول الجزري أمام تركيبة الحالة بين الفاطمتين وبين هشيار كمال عبدي صاحب مجموعة"الصمت مفتاح لساني " حيث خرج الثالث من أشجان الحب وأنوار الطبيعة التي تركها الله مادة ينهل منها المبدع ليعبر وبشكل حائر عن شئ
يعيش داخله متنقل بين القهر والفرح , إنه الصمت هو المحرض الأهم على ولادة القصيدة إذا تعثر مخاضها يقول هشيار:
يا أيتها النفس
كفاك تنهدا"
فقد اقبل العمر
حاملا" آلامه في جسدي
وإذا كانت القصيدة الشبابية في عفرين قد خرجت عن الغنائية فقد اهتمت بالجزء والكل وصولا" إلى حالة البؤس التي يعيشها الشاعر أمام كل ما يعتريه عندما يجد شعره بات عاجزا" عن تقديم أي ضماد لجرح يكسب صاحبه أعظم أنواع الألم .
تقول أميرة بنو :
لم أحزن على شوق
ولم استعر زهور الدهشة لألون
بها سكون النظرات
وهي وإن كانت تحمل في آلامها وأحلا مها كثيرا" من الأنفة ورفض المألوف فهي تمكنت من الاستعارة الجمالية لتجعل نظراتها البعيدة عن زهور الدهشة متدفقة بالدهشة ثم تتساءل أميرة في لحظة جنون :
كيف ستطول مسافات الأمل
في محراب غربة جافة
كيف سيولد القمر مرتين
في بحر ليل ثائر
ليحاول الشعر أن يدمج بين المعنى الشعري الطالع من العاطفة وبين الفلسفة المليئة بالجزئيات بغية إيصال القارئ إلى مبتكر ما , و أجد نفسي ناصحا" لهؤلاء الشعراء الشباب بإتباع القراءة ومواصلة العمل الثقافي حتى تنضج القصيدة المشتعلة بين الزيتون والرمان وبين المطر والثلج والخوف والأمان وأجدني راغبا" في متابعة دراسة هؤلاء الشباب والشابات حيال الواجب الذي سيدفع رئيس المركز الثقافي لتقديم كل حالات الكتابة التي أتمنى أن أتناولها وصولا" للأدباء الكبار الذين وصلوا إلى القمر مع نور زيتونة وحياه الله شيئا" من جماله

إلى دراسة قادمة أمنياتي بالتألق

عزت اسود

المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 24/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى