عن سانا - النقد الأدبي الحديث في سورية _ إعداد محمد خالد الخضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عن سانا - النقد الأدبي الحديث في سورية _ إعداد محمد خالد الخضر

مُساهمة  Admin في السبت فبراير 25, 2012 2:25 am



النقد الأدبي الحديث في سورية..جزء من الحركة الثقافية العامة

ثقافة /
12 شباط , 2012 - 12:50 AM
--------------------------------------------------------------------------------


دمشق-سانا

ظهر النقد الأدبي العربي مع بداية ظهور الأدب بأنواعه وأجناسه في العصر الجاهلي وكان في البداية متمثلاً في التذوق والسماع ولكن مع تطور الشعر أنشئت حلقات الاستماع التي تعمل على التمييز بين نوعية ومستوى القصائد واقتصرت العملية النقدية على توجيه الملاحظات البسيطة فكثيراً ما احتكم الشعراء في سوق عكاظ إلى رأي النابغة الذبياني الذي كان يقيم أشعارهم.

ومع مرور الزمن تطور النقد ليصبح له مجالسه ومنتدياته وخاصة في العصرين الأموي والعباسي وصولا إلى العصر الحديث حيث أصبح النقد علماً قائماً له أسس تخضع للتغيرات والتبدلات وفق الحالة الأدبية فما ساد في النقد خلال بدايات القرن العشرين تغير مع نهايته وبدأ النقد خلال الفترة الاخيرة يركز على السمات الجمالية والبنيوية والوظيفية والبيئية والنفسية للنص الأدبي.

ويولي الأكاديميون والباحثون أهمية بالغة للنقد تجاوزت المراجع والكتب وحتى الندوات فأصبح له فروع متخصصة في المنتديات الأدبية والاتحادات وفي كليات الآداب عبر العالم العربي وبات مادة للتخصص والتدريس.

ويرى الدكتور غسان غنيم مقرر جمعية النقد الأدبي في اتحاد الكتاب العرب أن قضية النقد العربي الحديث قضية حساسة موضحا أن النقد ومن خلفه الظاهرة الأدبية جزء من حركة الفكر العامة في المجتمع وقد يشكل خلاصة رؤية العصر وخلاصة فلسفته تجاه القضايا والحقائق والوجود لأن النقد ظاهرة ترتبط بمعطيات المجتمع وأوضاعه ومستوياته وأنشطته المختلفة وهذا ما يجعل منه واحدا من المؤشرات المهمة على التطور الاجتماعي والثقافي والفكري في المجتمع ككل.

ويوصف غنيم الحالة النقدية الأدبية في سورية فيجدها مرتبطة بالحراك الثقافي والاجتماعي والفكري في المجتمع ففي السنوات العشر الماضية شهد النقد نظريات نقدية ومناهج وآليات حديثة ومتسارعة مميزاً بين نوعين من النقد أولهما دراسة تعتمد إحدى النظريات الحداثية التي تبغي عرض هذه النظرية أو المنهج من خلال هذه الدراسة ودراسة تكتفي بالانطباع أو الملاحظة العابرة.

ويفصل مقرر جمعية النقد الأدبي في اتحاد الكتاب .. قائلا إن النقد إجراء له قوانينه وأصوله ومناهجه التي تهدف للوصول إلى أعماق النصوص الإبداعية لفهم أبعادها الجمالية ولمعرفة ماذا قال المبدع وتسجل ما خفي من دقائق ودلالات.

ويعاني النقد الحديث في سورية من مشكلات قد لا تنفصل عما يشوب الحالة الأدبية بشكل عام على اعتبار أنه جزء منها فالقوانين والمقاييس التي يقوم عليها علم النقد هي بحد ذاتها خاضعة للتبدل وفق تطور النص الأدبي وخاضعة للترهل مع مرور الزمن.

الشاعر والناقد الدكتور نزار بريك الهنيدي يرى أن ما نشكو من غيابه اليوم هو النقد التطبيقي الذي هو المحصلة النهائية للعملية النقدية فهو "صوت الجوهر" يقوم على إنجاز عدد من العمليات في تحليل النص المدروس بغية الكشف عما يضمره من أحاسيس وهواجس واستخلاص الحالات الانفعالية التي يريد أن ينقلنا إليها صاحب النص والتدليل على مواطن الجمال والكشف عن القوانين الداخلية التي تحكم بنية النص أو العمل الإبداعي واستقصاء الآلية التي تعمل بها هذه القوانين.

ويضيف الهنيدي من المفترض أن يكون الناقد واضح اللغة ناصع البيان قوي الحجة والبرهان قادراً على جذب القارئ وإثارة اهتمامه ليتمكن من بسط النتائج التي توصل إليها من خلال دراسته وإصدار حكم القيمة النقدي على المادة المدروسة وإدراجه في مكانته المناسبة من مجمل الإنتاجات الموجودة على الساحة الأدبية.

وتوجب الأديبة والناقدة دعجاء زينة على الناقد أن يتلمس طريق اللغة في النصوص السردية القصيرة أو الطويلة ويبحث إن كانت اللغة إبداعية قادرة على التحليق في فضاء التشابيه ونقل القارئ خارج واقعه وهذا ما يسمى بالإزاحة الروحية.

وترى زينة أن هناك مجموعة من التساؤلات يجب أن يطرحها الناقد في تناوله للنص الأدبي أولها هل الكاتب يقحم نفسه في النص وهنا يتم نقد سلوكيته وبيان سيكولوجيته بين السطور ثم يتم التساؤل حول الوصف لما له من أهمية كبيرة سواء في المكان أو الشخصيات ثم تقييم الفكرة ومدى حداثتها انتهاءً بتلمس النهايات وهل تؤدي إلى متاهات أم إلى مفاجآت أم إلى نهايات غريبة غير متوقعة.

ويختلف الناقد الدكتور أحمد محمد علي في تقييمه ونظرته للعملية النقدية فهو لا يعول على الموضوع وفق قول الجاحظ "المعاني مطروحة على الطريق" فالموضوع والمعنى هما المادة التي يعمل عليها الناقد خلال نقده وتطبيقه الأدبي وهذا الأمر ليس ملزماً لكل النقاد فهو وجهة نظر فثمة من ينتقي مواضيع خاصة ترتكز على أنماط معينة من المعاني التي يتلاءم معها الناقد وقد لا يتلاءم معها سواه.

وبين علي أن التعاطي مع المادة النقدية يجب أن يكون موقفاً أدبياً وإنسانياً ففي آخر أبحاثه المعدة للنشر "نقد ما بعد الحداثة وأزمة الهوية" يرى الناقد أن النقاد الذين أوقعوا الهوية النقدية في أزمة شديدة يبحثون عن أسس تتلاءم مع ما يرضي العمل وصاحب العمل في سبل يجدونها تبتعد عن السلبيات تماماً.

واتجه العلي للقول إنه من الواجب توسيع دائرة النقد العربي ليتجه إلى آداب عالمية ونصوص وتيارات فكرية ثقافية جديدة ما يوفر حيزاً لتوظيف النقد في نصوص جديدة ويوسع أفق التعامل مع النص الأدبي.

ويختم علي بالقول إن الأمثلة والإسقاطات مازالت تغيب عند النقاد مهما بلغت مكانتهم وثقافتهم وربما يعود هذا لانسحاب الكثير من النقد صوب المجهول أو لضعف المعطيات وتوخي الاتجاه إلى نصوص جديدة.




--------------------------------------------------------------------------------
هذا المقال يأتي من الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا - سورية : أخبار سورية
sana.sy




Admin
Admin

المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 02/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhaled.yoo7.sy

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى