عن سانا - فاتك انتظاري انتصار سليمان - إعداد محمد خالد الخض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عن سانا - فاتك انتظاري انتصار سليمان - إعداد محمد خالد الخض

مُساهمة  Admin في الأحد مارس 18, 2012 8:24 am

, 2012


دمشق-سانا

تزخر قصائد مجموعة "فاتك انتظاري" للشاعرة انتصار سليمان بالصور وبالرموز القريبة من اللغة الصوفية التي تعبر عن تجارب عاطفية لكثير من النساء حيث يتمكن الرمز والدلالات الشعرية من القيام بواجب شعري يظهر عواطف القصائد ومدى علاقتها بالمرأة.. تقول في قصيدة فطيرة الشتات :

الضياع لم يعد مهنتي

سيحل ضيفا

أخاف فرش موائدي قدامه

أن يتذوق مرارتي وتعجبه الخيبة

فيمكث

ويظهر الجسد في المجموعة خلافا لما يبديه كثير من الشعراء فهو رمز ثقافي يخص الهوية الشعرية والنوازع العاطفية التي تعطي صورة حقيقية لثقافة الذات وتقديس ما هو داخل المرأة وتجعله حالة تخص الروح و ترتبط بخلجاتها مقتربة من الواقع الذي بات عصيا على جرأة الكثير ممن يكتبون الشعر فهناك روابط بين الروح والجسد والمنعكسات تبدو جلية وتظهر في تراكيب القصائد تقول في قصيدة قميص التجلي :

كنت سأشكرك

لأنك ستغرف إبريقا من الصمت

ونثرثر كثيرا بدموعنا المتخفية

وحين نعاني من فوضى اليقين

تأخذني في كفيك يمامة

تعتمد الشاعرة في قصائدها على اللغة التعبيرية البسيطة والتي تقدم من خلالها مشاهد تتعامل مع ذهن المتلقي على شكل ومضة تمتلك أبعادا روحية مكونة من الإيحاءات التي تتمكن من صنع الدهشة .

تتخلص الشاعرة في أغلب قصائدها من الحزن وبرغم النزوع الإنساني تبدو اللغة واضحة فالقصائد تعبر عن مشاعر أمرأة تمثل كثيرا من النساء يمتلكن مفاتيح الجرأة لمواجهة كافة المصادفات على نحو تقرر المرأة فيه معظم بداياته .

وترفع القصائد في مجموعة سليمان تجليات المرأة وتداعياتها الى سمو يرقى إلى مكانة الروح مهما كانت معطياته ونتائجه .

تتكون بعض قصائد المجموعة من مشاعر فرض عليها الاضطراب والتحدي نتيجة عدم خبرة الجنس الآخر بالتعامل معها فقررت أن تكون من الصور و الدلالات لغة نزقة معلنة التحدي لأن الانتظار ضاق ولم يعد للحضور جدوى تقول انتصار سليمان في قصيدة الآن أحتاجك:

أحتاجك الآن

لا أحد بجانبي

لا أحد يطبق عيني

سأحدق فيك

وأشفع لفرحك

أعرف .. لن تحيا بدون حطب

وإلا لما هابك اللصوص..والملوك..

والأولياء ..

وأشارت سليمان من خلال معظم التراكيب الشعرية في قصائدها إلى بقاء الشعر في مكانته العليا من خلال تحول كافة الأشياء الموصوفة إلى حالة راقية لتوءكد أن واقعية القصيدة لا تخل بمكانتها و عكس ذلك يعني الهروب من الصدق في الأداء الفني لتكوين القصيدة.

يظهر أن سليمان تمكنت من موسقة نغم داخلي يختلف عن حركة التفعيلة التي أخذت الدلالات مكانها إضافة لإعطاء النص الشعري شيئا من الحركة الدرامية المثيرة لإحساس يرغب بالمتابعة حتى يصل إلى الخاتمة .

يذكر أن المجموعة من منشورات دار البعل تقع في 135صفحة من القطع المتوسط .




Admin
Admin

المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 02/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhaled.yoo7.sy

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى