فتافت سكر بين لوحة الفنان رائد خليل وقصيدة الشاعرة حلا غريبي - محمد خالد الخضر

اذهب الى الأسفل

فتافت سكر بين لوحة الفنان رائد خليل وقصيدة الشاعرة حلا غريبي - محمد خالد الخضر

مُساهمة  Admin في الخميس مايو 03, 2012 6:38 am

فتافت سكر بين لوحة الفنان رائد خليل وقصيدة الشاعرة حلا غريبي
استقراء : محمد خالد الخضر
رائد خليل في لوحته التي اقترنت بالمجموعة الشعرية فتافت سكر , هو امتداد لتدفقاته الفنية المتنوعة التي طالما اخترقت المألوف, و أوجدت الجديد الذي يعد مساهمة بالعمل على عصر نهضوي يمتد من الماضي لأن الفن كما هو واضح عند كثيرين اشتغل على مرحلة انحطاط أو على الأقل انسحب من الساحة ليسقط القيمة العليا للإبداع .
وفي لوحته على غلاف المجموعة يرفض أن يتخلى عن ذاكرته ويعيش الفراغ الفني بخربشاته السريالية فيمتد رائد خليل مؤكدا علاقته بجذور الماضي معلنا عن ثقافته الفنية المفتوحة فيوثق بين الماضي والانفتاح على الحاضر في ثنائية تمتلك الأدوات الفنية المعبرة التي أعطت المعنى الآخر للمجموعة الشعرية فتافت سكر بمهارة الفنان أصبحت اللوحة تذهب بمعناها في مقياس واتجاهات الحب الذي من المفترض أن يخلد .
أما الشاعرة حلا غريبي في القصيدة اعتمدت على العلاقات الداخلية التي كانت استجابة لمقتضيات تجربة في مجريات تحول الكم العاطفي المكثف من الحضور الى الغياب فتقترب القصيدة كثيرا إلى مدلولات الحلم كونها استجابة كاملة لعواطف وأحلام ورؤى الذات الشاعرة التي قد تكون خاصة وقد تحمل خاصيات أخرى لكنها تدور ضمن مقياس حالة الشاعرة الذاتية تقول حلا غريبي :
كيف سأشتاق إليك ؟.../ وخيولك تركض في براري عيوني ../ تركض وتنام ../
كيف سأشتاق إليك ؟.../ ووجهك مرسوم بقلبي كندبة من طعن سيف /.
لقد كشفت خفايا عاطفية بعوامل معينة وان كانت قد انفلتت من الوزن فهي حاولت جاهدة أن تلتزم بالإيقاع الروحي المرتكز على الفكرة المكونة من التصوير الخيالي الذي منحها القدرة على التعبير عن جوهر الذات بوسائل تعبيرية عوضت فيها عن الكثير من الأشياء التي يمتلكها الآخرون برغم خصوصية ( فتافت سكر ) .
والفنان رائد خليل يخرج من الذاتية بحكم التجربة وفارق الزمن الذي اشتغل فيه على صقل موهبته وتقوية ساعده وهو متمكن تماما من القفز واجتياز القرون ومن الواضح أن نزيفه الروحي والإنساني يفيض بالمتوازيات والمتناقضات والمقبولات والمرفوضات ليكون مدرسة فنية تمكنه من الوقوف في الأمام مكونا حالة عامة تتفوق على أغلب الحالات الأخرى .
والجديد بالذكر فإننا قد نرى حالة بسيطة في اللوحة لكن عندما نبدأ بتشريح مكوناتها نجدها تتدفق بالحياة و لربما يجد الإنسان الذي يمتلك ثقافة بصرية جوانب متعددة وهو يراها بجانب القصيدة التي اقترنت بها .
الشاعرة ركزت على تصوير الحالة الوجدانية بأحداثها محولة انفعالاتها الى صور بعد أن أدركت أنها خارج ملكوت القضايا الاجتماعية مركزة على أساس البناء العاطفي الذي يعتبر من الأولويات في مقتبل العمر عند شريحة تمثل أبناء جيلها وان كانت الحالة الشعورية قد هيمنت على القصيدة إلا أنها تمكنت من الحالة الإبداعية الى حدود القصيدة تقول :
فكيف يعود ؟ / ووجهك بدر / خبأته الصبايا بشال الغروب/ وعبق الأقاح ! /
ومن الواضح أن الحالة الشعورية تسيطر في بعض الأحيان على مسار الشاعرة الفني فتجبرها على المسير باتجاهات أخرى قد تفلت من يدها شيئا ما كقولها :
ووجهك بدر ولو قالت قمر قد يكبر الانجاز على الانجاز على موازاة انجاز لفنان يشق عباب السماء ويصعد ولا زال في اتجاهه , بيد أن الحالة الشعورية قد تتوافق عند الفنان والشاعرة نظرا لسعة الأفق التي يمتلكها رائد خليل أمام خياراته فهو لا يقبل إلا أن يكون ناجحا حتى ولو كانت الشاعرة أمام تجربتها الأولى وعمرها الشبابي المبكرة فهذا لا يمنع أن تأخذ حقها الذي تصبو إليه .




Admin
Admin

المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 02/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhaled.yoo7.sy

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى