إلى عاصمة الثقافة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إلى عاصمة الثقافة الإسلامية

مُساهمة  الشاعر في الأربعاء أغسطس 06, 2008 2:10 am

إلى عاصمة الثقافة الإسلامية
شعر : محمد خالد الخضر
خذني إليها , إنها حلب
الروح في أعطافها و العمر ينتسب
طوبى لعاصمة تأرجح حظها
و ابن الحسين تقطعت أوصاله
و مضى ينوح على الأرائك كالحمام و سيف دولتها ينام على مديح الأنقياء ...
و وقع الصك الأخير ثلاثة : الليل و الموال و الطرب .
#####
هذا أنا ابكي و ارفع للفضاء تحية
الطائرات , تحوم فوق رؤوسنا
و الفجر حول رغيفنا مستوحش .
ضوء الصباح يقول : توقفي يا روح ناحت قرب شاعرنا القصيدة و الحمائم و الأرائك و الأفق .
و أنا أقول : هيا اقتليني يا نساء و عجلي
نامت جرائدنا على شباكنا
و أنا قريب من شذوذي حاضرُ في حمرة الشفتين في الخصر الرقيق و في التنهد و القذائف و الشبق .
خلي جرائدنا على البلور نائمة ليرتاح الحبق .
######
الآن أجلس في الهواء .
أستقبل المرتد عن أشعاره و أدوخ في أحلامه الحيرى ..
و أسكب حوله خمر النخيل إلى حدود النهر ..
يأتي (الطيب ) المحموم , يحذف أخر فقرة من كامل الدستور , يلطم صوته إبلا ...
و يشرب نخبه المشبوه في مدن الفراغ و أشتهي أن ينتهي سيفي إلى رأس الرجال ..
فأبو فراس في سجون الروم (ينخره) الصدأ .
و أنا أغني خلف كورسنا و أرثي ما بدأ .
######
عامُ سيأتي , دورنا قد يملئ الدنيا غناء ..
مهرجان الفكر أجل للشتاء , و مهرجان الأرض أجل للخريف ..
و مهرجان أبي العلاء إلى المسارح .. إلى هتاف جبالنا .
اللجنة الشماء تعرف هذه الحسناء كيف تكون أولى فاتنات الحسن ..,
حتى ترفع التاج المرصع للسماء .
أبكي على حالي و أسأل كلما صنعت يد الإحسان شيئا من دواءٍ ..
يطلع المتمدنون على جراحي , و الذي أعطيته نصف البكاء و نصف ضوئي ...
مرَ من وجعي ببدلته الرزينة و النظيفة دون أن يلقي التحية و السلام .
قد ترتمي من وجهه أشياؤه.
لو مرَ قربي ثم بادر بالكلام .
مرَت شهور لم يقابلني , و كان ينام عني ..
لم يقابلني , و أسس فرحة ..
ما كنت أعرفها , و لا كافور يعرفها , و لا تلك التي غنت لعاصمة الثقافة أدركتها
إنه عبق الحضارة و انسلال النشوة الكبرى إلى أحشائنا و "شخيره" ..
في أخر الليل المعطر و انعدامي ..
كي أزيل ثقافتي
و أعود عن ثأري , و أكسر الأقلام ..
أسحب غلطتي .
و أقول يا الله نكسني قليلا كي أسير ...
إلى طعامي صاغرا أو شامخا متزلفا
حتى تقابلني قليلاً , و الزيارة لا تضيع .
هذا جبيني صار يصنع عزه في كف مسؤول رفيع .
#######
لا يستطيع الليل أن يلقي بأنجمه حلب .
إن الخيال معبأ , و الذكريات هشيمة ..
تعلو على الغارات , يمرق بعضها لفضيحة أخرى ..
و ربَ قصيدة كشفت معايير الخيانة و الأدب .
#####
الشاعر السقاء يبحث في ثقوب الصبح عن وجه لأمريكا ..
و يسأل كيف يوصله الطريق إلى العراق ..
ولاية أخرى , أبى الحجاج أن يأتي إليها , فاتك الأسدي يغتصب الطريق ..
من الذي ألقاك يا (متنبئ) الدنيا بذل هجائك المهزوم ..
إترك سيفك الغالي و غادر .. فالولاية للذئاب .
حتى إذا عبأت مدحك في المآذن و المداخل و المخارج و القباب .
و تركت إرثا من مدائحك العريضة في كتاب .
#######
من حقنا أن يجلس الطاعون فرق رؤوسنا .
و نبيع خيل الحرب في سوق السلام
أو ما سمعت حكاية , عن خوذة المحتل كيف تصير خديعة .
و تطير منها كل أسراب الحمام .
و أنا أهنئ سيدي .
هو لم يقابلني لواجبه , ليدهشني بخطته , بقامته ,
بلفتة عنقه .
و أنا دفعت الباب أبحث عن جنوني .
كان يحلق شعره .
يصغي إلى الأخبار , يشتم رب أمريكا , و يلعن أخت أمريكا ..
و ألقيت التحية مد كفاً دافئاً .
لولا احترام الموقف الوطني .. أكرمني و قام .
حدثته عن آخر الأخبار في الصحف الجديدة , عن نوايا خيلنا ..
عن ذكريات كنت أحييها إلى الماضي , فطمأنني و نام .
و خرجت أبحر في النجوم ".
متنبئ التاريخ خبأ وجهه ,
كي يبدأ التصفيق حالاً ,
عندما خانته ذاكرة القصيدة فرَ منهزماً يواري ظهره , حتى تضيعه السهام .
#########
يا مريم الحلوات قومي , عهدك الميمون يفتتح النهار و طائرات الغاصب المحتل ..
ساهرة لتحفظ عرضنا .
هزي بخصرك , ثم تعترف الجموع بوجهك النسوي يمنحنا الضياء ...
و نبدأ التصفيق تسندنا الحمية واقفين .
#########
فلمن تخبأ ذكرياتك يا أخي , و أراك وحدك رافعاً علم الجراح ..
تلامس الصحراء , تمنحها النخيل و لا تبالي ,
موحش درب الصحارى في الظلام , و لا ضمان للخيول , جدودها مرت زماناً من هنا ..
و رؤوسنا مرفوعة إلى لمعركة المنى .
خذني أنا نارا تفجرها على أعداء موطننا الكبير .
كن سيدا , فأنا دمي شيء غريب فيه وجهك و المصير .
المسه إن شاءت يداك و فجر القدر الخطير .
##########
متأهب هذا المساء و أنت حدك إنني أرضى بأقداري معك .
نصر يناسبني , و كر قد يناسبني , و موت قد يناسبني , إلى كل المهالك أتبعك .
عندي شعور كامل , أن التراب مقدس و أنا معك .
و لدي إحساس كبير, كل عاصمة ستصبح كالشآم و قاسيون يضمها و أنا معك .
و لدي إحساس , إذا أطلقت صوتك من دمشق , سيهدر البحر العظيم و يسمعك .
سقط الجميع برمية الصياد ..
إلا أنت ...
قطعَت (الشرك ) .

الشاعر
Admin

المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى