ابلا و عروبة اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابلا و عروبة اليوم

مُساهمة  الشاعر في الأربعاء أغسطس 06, 2008 2:43 am



ابلا و عروبة اليوم
شعر : محمد خالد الخضر




عيناك أم عزة التاريـخ بالعـرب
شيء عظيم يغلّ الآن في عصبـي
وهبتك الجرح أسمى ما يقاسـمني
قضيتي ، فارتقي للجرح وانتسـبي
وراقبتني عيـون لسـت احذرها
وكل طعـن ٍ أراه غيـر مرتقـب

أفلت صقراً مـن الجنحين فانفلتت
مني القصيـدة في زهو ٍ وفي أدب
ما أجمل الموت تحليقا ً ومكرمـة ً
لايسقط الصقر مهما غاب في الحجب
وإن تمادت رمـاح الغـدر تتبعه
يمت كريما وتياها ً على السـحب
وأول المـوت في عينيه يزرعه
كي لا يرى ضحكة التاريخ والحقب
0000
أطل من لهفة ( الشـبّاك ِ) يسـألني
ابـن الوليد فأدماني مـن التعـب ِ
فقلـت يا فـارسي هـذي مروءتنا
تنتابنا ألقـا ً والســبق لم يخـب ِ
فكيـف تلقـى لآيـاـت مماثلــة
بين الصفائـح والأيـام والكتــب ِ
من ترخص العمر في عز ٍ وتنسـفه
قد شابهتك ولم تنســف لمستلـب ِ
كانت أمانيك أن تقضـي بمعتـرك
هانحن نسـمو ونقضي غاية الأرب ِ
وخالد الأكر مـن شـهبائه انطلقت
أشـياؤه الروحُ وانقضت على النقب ِ
تلقن الغاشـم المغـرر ما عرفـت
من الدروس وعادت في ثيـاب نبي
هناك ألقـت علـى الأعداء جثتـها
فمات منهم ، ومنهم جـدّ مرتعب ِ
أقـول يا رب مازالـت عزيمتنـا
كما أردت فلـم نركـع لمغتصب ِ
فان وجـدت بقومـي ما يعكرهم
فكل قـوم ٍ لديهـم خائـن وغبـي
تخلف الركب حينا ً وارتمى أمـلٌ
الذئب يأكـل من يأتي إلى الحـرب ِ
تعالت الصيحة النجلاء من وطني
فأغلق الأذن وألقى السيف في اللهب ِ
حتى تمادت حشـود الغدر قاطبة
وللضباع نيوب في الوغى الخـرب ِ
تأتي الضباع على صيد ٍ إذا وجدت
قلب الشـجاع ِ ضعيفا ًبالغ التعـب ِ
تهز ذيلا ً أمام الصيـد فـي قلـق
إذا تحرك تهوى نشــوة الهـرب ِ
ونحن ننخـر بالبغضـاء قوتنــا
كم ارتشـينا وبعنا الأرض باللعـب ِ
نعطي الكراسـي عهودا ً لا نوثقها
فكيف يرسـل ُ غـدار إلى النـوب ِ



يرمي الخريطة من خلف فأكشـفه
أبوه في معمع الآلام ليـس أبـي
وقلت يا قوم قـد شـدت مصائبكم
فلتستشيروا عزيز النفس و الحسب ِ
وغيـر ذلك لا صقـر يســاندنا
ولا أمان إلى الألقــاب والرتـب ِ
يا رب عفوك إني جئت أنكرهــم
من قايضوا العار في شيء من الذهب ِ
وشاغبوا عندما شـاءت غريزتهم
وطالبـوا عندما تاهوا عن الطلـب ِ
يا رب قومـي وإنـي لا أبد لهـم
أشعل بهم عزة الإســلام والعرب ِ
سيان عندي إذا بغـداد حاصرهـا
جيش العدو ينز الجرح فـي حلـب ِ
وقال صحبي : كلامـا ً لا يؤرقني
مدحت قومي وهذا اشـرف النسب ِ
هنا هنانو وإبـلا والجبـال همـت
دمعا ً إذا قصر الأهلـون بالغلـب ِ
يا رب كرمى لعين ٍ رحت احفظها
من الأجانب زدني قـوة وهــب ِ
أنا الأبـي وقومـي أنـت خالقهم
الطفل فيهم حيـال الغاصبين أبـي

الشاعر
Admin

المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى