واو رب و ثقافة الدورات ــ بقلم : محمد خالد الخضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

واو رب و ثقافة الدورات ــ بقلم : محمد خالد الخضر

مُساهمة  الشاعر في الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 12:28 pm


بقلم : محمد خالد الخضر
سأل طالب أستاذه و هو يشرح له خلال الدورة التعليمية التي يتلقاها الطالب , لأن مدرس اللغة العربية كغيره عاجز عن إعطاء المنهاج إلا من خلال الدورة التي يعطيها للطالب مقابل أجر , سأله : أستاذ – ما إعراب فمثلك في بيت الشاعر امرئ القيس الذي يقول :
فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع ـــــــــ فألهيتها عن ذي تمائم محول ؟
فقال له الأستاذ : من أين أتيت بهذا البيت اللعين ؟ ! – فأجابه الطالب :
سمعت جارنا يتلوه على جارتنا في أسفل الدرج .
وقع الأستاذ في مشكلة , فهو لم يقرأ كتاباً منذ بداية شهرته كمدرس أول للغة العربية ووقته مغلق , فقال له : لا تضيع وقتك اليوم - غداً أشرحها لك على كأس شاي .
و بعد نهاية درس حروف الجر , انجر الأستاذ إلى سيارته الحديثة التي تشبه سيارات شرطة المرور التي لاتعمل إلا على الغاز توفيراً للمصروف ... و راح يبحث عن زميل يوضح له مكنونات هذه الورطة التي سببها امرؤ القيس و عنيزة وهما يتبادلان" الطرق" ليلاً – فسأل زميله أستاذ الدورات في منطقة أخرى , فأجابه :
أنا اعرف أن حروف الجر الزائدة لا تجر إلا المبتدأ , ولكن اتركني الله يرضى عليك من هذه الورطة , فأنا من زمن بعيد لم أقرأ كتاباً شغلتنا روتانا و العربية بعد وصولنا متعبين إلى البيت . . ألا يذكر عندما أستاذا لعربي الذي يملك سيارة "بي إم" و الذي يملك "زاز دايو" بسبب إعراب بيت الفرزدق المعروف :
و أطلس عسال و ماكان صاحباً ـــــــــــــــــ دعوت بناري موهناً فأتاني
فالأول يريدها مبتدأ بعد حرف الجر الزائد , و أبو الزاز يريدها مفعولاً به لفعل دعوت .... و المصيبة أن أساتذة الدورات على فداحة غلطهم , لا يعرفون أن حرف الجر الزائد يغير الحركة و لا يغير موقع الكلمة و مكانها الإعرابي .
و أسال أساتذة الورق و النرد و الدورات , ماالفرق الإعرابي بين الآية الكريمة في سورة يسن " و القمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم " 39 .و بيت الشاعر المهجري الياس فرحات :
و مركبة للنقل راحت يجرها ـــــــــــ حصانان : محمر هزيل و أشهب
و أدعو أستاذ اللغة العربية الضليع بالدورات أن يقرأ شذور الذهب و جامع الدروس العربية و يحلل قليلا إذا كان ظرفه لا يسمح له بالقراءة .. فيجد أن هناك حالة بعد واو رب تكون مبتدأ و أخرى مفعول به , أخرى يمكن أن تكون مفعول به منصوب على الاشتغال و هي " و القمر قدرناه " و ما يقاس عليها .
و أقول لأصحاب الدورات : أبرر لطالب لم يدرس في مدرسة أن يتلقى دورة تعليمية و سوى ذلك "رزق الهبل على الحرامية".
و ليس هذا فحسب , بل بمقدورنا أن نقول : إن فشل الحالة التعليمية و التربوية و فوضى التدريس و تسرب الحالات غير الصحيحة , جعل الدورات تتنامى و الطالب كونه بالفطرة لا يقرأ فلا يمكن له أن يتلقى إلا المعلومة و يعتمدها حتى ولوكان صاحبها لايعرب إلا وهو يركب " البي إم " و يفعل أشياء أخرى أتركها بيني و بينه

الشاعر
Admin

المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى