مروءة ـــــــــــ شعر : محمد خالد الخضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مروءة ـــــــــــ شعر : محمد خالد الخضر

مُساهمة  الشاعر في الجمعة سبتمبر 26, 2008 8:17 am




مــــروءة ـ شعر : محمد خالد الخضر



خبأت عندك ِ رايتي وشـبابي
ونجوم ليلي و الزواريب التي
سرنا بها ، وحمائمي ، وكتابي
***
أخفي المدينة في شغافي ، وحدها
تتلمس الأسرار تكشفها
وتضحك إن بدا جرحي قليلا ً ، ثم أصبرُ
كي أداري خيبة التاريخ في أحلامها
وسقوطه ، حرجا ً على أبوابي

عيناك شاهدة ، وأطيار الكروم ، فلن تموت
عهودنا
تصحو بأحضان الصباح وجدولٍ 000
منساب ِ
ترتاح بين فصولنا
غيرى ، وتسأل كم أحبك
ثم تهجر دون أي جواب ِ




وأتت تسائلني القصيدة ُ والرؤى
حيرى على أعتابي
فسألت ضوء الله ، ضل سؤاليَّ المبحوح ُ
وارتجع الصدى 00
بين النجوم الطالعات على الروابي
حائرا ً حولي يغصّ بواقع ٍ مرتاب

وهناك حيث البيدر المحزون ، يندب حظه
شاهدت قومي يسقطون رؤوسهم
يتبادلون العريّ ، والنخب الحميم وحالهم
فوضى على ذلٍ من الأتعاب

هم أطلقو سهم الفجيعة ، قايضوني كي
أردك للظلام ، أعدتهم يوما ً إلى
أشيائهم ، فرموا المنازل والمضارب
والسيوف إلى الغريب وسافروا
وتنابزوا بالفسق والألقاب

هو ذا وجار الضب يشرع بالروائح
والنوايا ، واكتساب الذكريات
وقصة الحطاب




أعوام والفأس الرتيبة في زوايا عمرنا
تهوي ، وتقصمنا ، وتهدر دمعنا
فوق الصخور الثاكلات فأين أحلم
بين آلاف الفؤوس وبين 00
آلاف الحراب ِ

خذني إذا حزمتُ أمتعتي
وقربني قليلا ً من مضاربها وسجل
إنها ماضي القصيدة في بهاء سرورها
وضياؤها الآن في بؤس الأرائك خابي

لا تستعدْ شيئا ً فأيام الزفاف كئيبة
هي وحدها
وخيول أجدادي تراود نصرها
رفقا ً ببسمتها
فكل إعادة ترجى
سترخص دونها
إبلا ً وخيلا ً وانتسابا ً
كل نصر ٍ سوف يشرب من دمي وعذابي





الدرب غارقة بأيامي وقلبي راحل ٌ
حول الشوارع لا يفارق جرحه
يطوي البيادر والكتاب
ويلبس الأحزان درعا ً والقضية
كيف يفلت حاله ، من قبضة الغلا ّبِ

شئم هي الأفراح أبكي بعدها
وعلى كؤوس الخمر تنثرُني الخفايا
ثم تمزجني بتبغ قاتم ٍ
والصورة الدكناء مابرحت
تضاجع ذكرياتي يا دمائي
بعدها
ألقي بآخر لهفة في الغاب

وهناك كل ثعالب الدنيا تؤهب نفسها
وهناك قطعان ٌ من البشر الملون شكلها
ملفوفة بالجنس والشبق الملون
والروائح والردى ، وذئاب
(( اليوم نختم في الضحى أفواههم ، وتبوح أرجلهم بفيض عذاب ))





وجهي سخيّ لا يبارحها قليلا ً ، موطني ، ملفى 000
طفولتنا البريئة ، هفهفات
الحقل والعبق الندي ، وحارتي وشعابي

استيقظت حالا ً بأهدابي مرابعنا ، وفي
وجناتها صوري وأحلام ترابي

كنا معا ً كالموسم الفواح ِ نحفظ درسنا
وتروح أيدينا الى الوهاب ِ

يارب لذنا في حماك فلا تكن
إلا رحيما ً للمحب الصابي

وهناك نافذة تعربد حولها
تلك العريشة بالندى الخلا ّبِ

حين التقينا كدت أسمع بوحها
سكرى تهم بكامل الاعجاب






وأنا الذي لازلت أذكر عندما
سبيت دمائي ، إنها
نار ٌ على أعصابي

فليكتب التاريخ في صفحاته
والدهر ملك مراوغ كذاب
لن أنثني
ومروءتي
بين النجوم تفوق كل حساب ِ

الشاعر
Admin

المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى